عبد المنعم الحفني

1429

موسوعة القرآن العظيم

2 - وفي قوله تعالى : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 ) ( الواقعة ) : قيل : هؤلاء هم الداخلون إلى الجنة ، ثلة ممن قد مضى قبل هذه الأمة ، ومن أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وصفتهم الآية بأنهم قليلون بالإضافة إلى من كان قبلهم . فلما نزلت الآية ، شقّ هذا على أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فنزلت : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 40 ) ، يعنى أنهم صاروا مثلهم في العدد ، وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، بل ثلث أهل الجنة ، بل نصف أهل الجنة وتقاسمونهم في النصف الثاني » ذكره أحمد . 3 - وفي قوله تعالى : وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) ( الواقعة ) : قيل : نظر المسلمون إلى واد بالطائف فأعجبهم سدره وطلحه ، فقالوا : يا ليت لنا مثل هذا الوادي في الجنة ، فنزلت . والسدر : هو شجر النبق ؛ والمخضود الذي قطع شوكه ؛ والطلح : شجر الموز ؛ والمنضود أي المرصوص . * * * 1069 - ( في أسباب نزول آيات سورة الحديد ) 1 - في قوله تعالى : لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا ( الحديد 10 ) : قيل : نزلت في أبى بكر فقد كان أول من أسلم ، وأول من أظهر الإسلام بسيفه ، وأول من أنفق على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . 2 - وفي قوله تعالى : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 16 ) ( الحديد ) : قيل : إن المزاح والضحك كثر في أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا ترفّهوا بالمدينة ، فنزلت الآية . وقيل : إن اللّه استبطأ المسلمين بالخشوع فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن . وقيل : نزلت الآية في الذين آمنوا بالظاهر وأسرّوا الكفر وهم المنافقون . 3 - وفي قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 19 ) : قيل : الآية نزلت في جملة من صدّق بالرسل ، فالصدّيقون هم الذين يتلون الأنبياء ، والشهداء الذين يتلون الصدّيقين ، والصالحون يتلون الشهداء . وقيل : الشهداء هم الذين شهدوا للّه بالوحدانية كما أن الرسل يشهدون على أممهم بالتصديق والتكذيب . وقيل : الآية نزلت في ثمانية نفر : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلىّ ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وحمزة ، وهؤلاء آمنوا